ابن هشام الأنصاري
35
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أحدهما : النعت المضاف المقرون بأل ؛ نحو : ( يا زيد الحسن الوجه ) . والثاني : ما كان مفردا من نعت ، أو بيان أو توكيد أو كان معطوفا مقرونا بأل ، نحو : ( يا زيد الحسن ) و ( الحسن ) و ( يا غلام بشر ) و ( بشرا ) و ( يا تميم أجمعون ) و ( أجمعين ) ، وقال اللّه تعالى : يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ( 1 ) ، قرأه السبعة بالنصب ، واختاره أبو عمرو وعيسى ، وقرىء بالرفع ؛ واختاره الخليل ، وسيبويه ، وقدّروا النصب بالعطف على ( فضلا ) من قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا ( 1 ) ، وقال المبرّد : إن كانت أل للتعريف مثلها في ( الطّير ) فالمختار النصب ، أو لغيره مثلها في ( اليسع ) فالمختار الرفع . [ الرابع : ما يعطى تابعا ما يستحقه لو كان منادى مستقلا ] والرابع : ما يعطى تابعا ما يستحقّه إذا كان منادى مستقلا ، وهو البدل والمنسوق المجرّد من ( أل ) وذلك لأنّ البدل في نيّة تكرار العامل ، والعاطف كالنائب عن العامل ؛ تقول : ( يا زيد بشر ) بالضمّ ، وكذلك ( يا زيد وبشر ) ، وتقول : ( يا زيد أبا عبد اللّه ) ، وكذلك ( يا زيد وأبا عبد اللّه ) وهكذا حكمهما مع المنادى المنصوب . * * * الفصل الرابع في المنادى المضاف للياء [ هو أربعة أقسام : ] وهو أربعة أقسام : [ الأول : ما فيه لغة واحدة هي ثبوت الياء مفتوحة وهو المعتل ] أحدها : ما فيه لغة واحدة ، وهو المعتلّ ؛ فإنّ ياءه واجبة الثّبوت والفتح ، نحو : ( يا فتاي ) و ( يا قاضيّ ) ( 2 ) . [ الثاني : ما فيه لغتان ثبوت الياء مفتوحة أو ساكنة ، وهو الوصف ] والثاني : ما فيه لغتان ، وهو الوصف المشبه للفعل ؛ فإنّ ياءه ثابتة لا غير ،
--> ( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 10 . ( 2 ) ولا يجوز إسكان ياء المتكلم المتصلة بالاسم المعتل - مقصورا كان أو منقوصا لئلا يلتقي ساكنان ، كما لا يجوز أن تحرك هذه الياء بالكسرة ولا بالضمة ؛ لأن هاتين الحركتين ثقيلتان على الياء ، فلم يبق إلا الفتح .